30/07/2024
مستقبل اللغة العربية في القارة الإفريقية :
من القضايا الشائكة التي تشتغل بال المثقفين الدارسي اللغة العربية قضية مستقبل هذه اللغة .
في الحقيقة هذه القضية من القضايا التي يجب أن نلفت الأنظار فيها ، ونضعها تحت طاولة البحث و النظر ، و أن ندرسها دراسة موضوعية منصفين لا متعصبين .
اسمحوا لي أن نطرح أسئلة أساسية يمكن أن ننطلق من خلالها و هي؛
١- ما هو دور الشخصيات البارزة أصحاب الجاه و الصيت ، ممن درسوا اللغة العربية في خدمة هذه اللغة ؟
قابلت غير مرة أمثال تلكم الشخصيات يسجلون أبناء في مدارس أجنبية بل تجد بعضهم - و العياذ بالله- ينفرون الناس من الدراسة العربية و أدهى من ذلك و أمر تجد بعضهم من حملة شهادات علمية عالية من الدكتورة و غيرها من الشهادات العلمية ، نعم ، أعرف أن هناك شخصيات استثنائية .
٢-هل هناك جامعة عربية حكومية تنفق عليها الحكومة و تمولها ؟
لو و جدت فالنسبة ضئيلة جدا ، بل تجد بعضها لا تقبل أن تفتح فيها قسما للدارسات العربية أو الإسلامية يأوي إليها دارسي العربية بعد المرحلة الثانوية .
٣- ما قيمة الشهادة العربية من البكالوريوس و ماجستير و دكتوراة و غيرها في هذه القارة ؟
بعض المتفرنسين يستهزئ بك و يضحك عليك لأنك درست العربية ،بل أقل ما يتلفظ به هو أنك ما عندك مستقبل، أي مستقبلك ضائع.
أحكي لكم حكاية طريفة في هذا المجال
ذات يوم في حديقة الجامعة الإسلامية بالنيجر، اتصل بنا صديق لنا و هو يدرس في جامعة عبد مؤمن بنيامي فقال لزميلي :كيف Makaranta?
و ذلك بدلا من كيف الحامعة؟
Makaranta يعني بزعمه- و الله أعلم - المدرسةَ؟
يعني بكل بساطة أننا لا ندرس في الجامعة بل في المدرسة ،
و المدرسة بالتعبير الهوساوي تعنى مكاناللتحفيظ،فمن كانت نظره تجاهك هكذا هل تظن أنه يعتبر طالبا جامعيا أكاديميا.
فالرجاء أن نكون منصفين في حلنا للقضايا.