22/04/2026
برج الساعة بمكة: زمنٌ يُجاور القداسة 🕰️
في قلب مكة المكرمة، حيث يلتقي عبق التاريخ بنبض الحاضر، ينتصب برج الساعة شامخًا ليُعلن حضور الزمن إلى جوار أقدس بقاع الأرض. ليس البرج مجرّد معلم معماري حديث، بل شاهدٌ حضاريّ يجمع بين الدلالة الدينية والإنجاز الهندسي، ويجسّد قدرة الإنسان على توظيف التقنية في خدمة المكان والزمان.
يبلغ ارتفاع برج الساعة نحو 601 متر، ليُصنَّف من بين أطول الأبراج في العالم، ويتصدّر مجمّع أبراج البيت المطلّ مباشرة على المسجد الحرام. وتُعد ساعته من أكبر الساعات في العالم، إذ يصل قطر كل واجهة من واجهاتها الأربع إلى عشرات الأمتار، ويمكن رؤية عقاربها المضيئة من مسافات بعيدة، لتكون دليلًا بصريًا للوقت لزوّار مكة وحجّاجها.
بدأ تشييد البرج في مطلع الألفية الجديدة، ضمن مشروع عمراني ضخم يهدف إلى تطوير المنطقة المحيطة بالحرم المكي وتوفير مرافق حديثة لخدمة ضيوف الرحمن. وافتُتح البرج رسميًا سنة 2012، ليغدو منذ ذلك الحين علامة مميّزة في أفق مكة، ورمزًا لمرحلة جديدة من التحديث العمراني المتوازن مع قدسية المكان