24/02/2026
الصلاة على النبي ﷺ
محبة رسول الله ﷺ:
قال الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران:31]
- عن أنَسٍ أنَّهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّىٰ أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وِمَالِهِ وَ وَلَدِهِ وَ وَالِدِهِ والنَّاسَ أجْمَعِين» .[رواه الشيخان]
- وفي حَدِيثَ عُمَرَ بن الخَطّابِ رضي الله عنه: أنْتَ أحَبُّ إلَيَّ يا رَسُولَ اللهِ مِنْ كُل شَيءٍ إلاَّ نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلام: «لا تَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّىٰ أَكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» فَقَالَ عُمَرُ: والَّذي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكتَابَ لأَنْتَ أَحَبُّ إَليَّ مِنْ نَفْسِي الَّتي بَيْنَ جَنْبَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الآنَ يا عُمَرُ تَمَّ إِيمَانُكَ» .[رواه البخاري]
- عَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، جَالِسًا , فَقَالَ رَجُلٌ: لَوَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَكُنْتَ تَصْنَعُ مَاذَا؟ قَالَ: كُنْتُ وَاللهِ أُؤْمِنُ بِهِ , وَأُقَبِّلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأُطِيعُهُ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ قَالَ: بَلَى , يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا اخْتَلَطَ حُبِّي بِقَلْبِ عَبْدٍ فَأَحَبَّنِي إِلَّا حَرَّمَ اللهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ» ثُمَّ قَالَ: «لَيْتَنِي أَرَى إِخْوَانِي وَرَدُوا الْحَوْضَ فَأَسْتَقْبِلَهُمْ بِالْآنِيَةِ فِيهَا الشَّرَابُ فَأَسْقِيَهُمْ مِنْ حَوْضِي قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ» فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي , وَإِخْوَانِي مَنْ آمَنَ بِي ولَمْ يَرَنِي , إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُقِرَّ عَيْنِي بِكُمْ وَبِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي» [رواه أبي نعيم في حلية الأولياء والمتقي الهندي في كنز العمال]
- عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ، وَأَنِّي نَبِيُّهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ» ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جِلْدَةِ صَدْرِهِ «حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدَ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَاسْتَحْلَفَنِي عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ صُبُرٍ فَقَالَ لِكَاتِبِهِ أَثْبِتْ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَكَ [معجم ابن الأعرابي لمؤلفه أبو سعيد بن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري الصوفي المتوفى:340هـ]
- وَقِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: مَتَىٰ أكُونُ مُؤْمِناً؟ وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: مُؤْمِناً صَادِقاً؟ قال ﷺ: «إذا أَحْبَبْتَ اللهَ» ، فَقِيل: وَمَتَىٰ أُحِبُّ اللهَ؟ قال ﷺ: «إِذَا أَحْبَبْتَ رَسُولَهُ» ، فَقِيلَ: وَمَتَىٰ أُحِبُّ رَسُولَهُ؟ قال ﷺ: «إذَا اتَّبَعْتَ طَرِيقَتَهُ، واسْتَعْمَلْتَ سُنَّتَهُ وَأحبَبْتَ بِحُبِّهِ، وأَبْغَضْتَ بِبُغْضِهِ وَ وَالَيْتَ بِوِلايَتِه وَعَادَيْتَ بِعَدَاوَتِهِ وَيَتَفَاوَتُ النَّاسُ فِي الإيمَانِ عَلَىٰ قَدْرِ تَفَاوُتِهِمْ فِي مَحَبَّتِي، وَيَتَفَاوَتُونَ في الكُفْرِ عَلىٰ قَدْرِ تَفَاوُتِهِمْ فِي بُغْضِي أَلاَ لا إيمَانَ لِمَنْ لا مَحَبَّةَ لَهُ، أَلاَ لا إيمَانَ لِمَنْ لا مَحَبَّةَ لَهُ، أَلاَ لا إيمَانَ لِمَنْ لا مَحَبَّةَ لَهُ» [دلائل الخيرات للجزولي].
- وَقِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: نَرَىٰ مُؤْمِناً يَخْشَعُ وَ مُؤْمِناً لاَ يَخْشَعُ، ما السَّبَبُ فِي ذلِكَ؟ فَقَال ﷺ: «مَنْ وجَدَ لإِيمَانِهِ حَلاَوَةً خَشَعَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْها لَمْ يَخْشَعْ» ، فقِيلَ: بِمَ تُوجَدُ، أَوْ بِمَ تُنَالُ وَتُكْتَسَبُ؟ قال ﷺ: «بِصِدقِ الحُبِّ في اللهِ» فَقِيلَ: وَبِمَ يُوجَدُ حُبُّ اللهِ؟ أَوْ بِمَ يُكْتَسَبُ؟ فَقَالَ ﷺ: «بِحُبِّ رَسُولِهِ، فالتَمِسُوا رِضَاءَ اللهِ وَرِضَاءَ رَسُولِهِ فِي حُبِّهِمَا» [دلائل الخيرات للجزولي].
- وقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ الَّذينَ أُمِرْنَا بِحُبِّهِمْ وَإِكْرَامِهِمْ وَالبُرُورِ بِهِمْ؟ فقال ﷺ: «أَهْلُ الصَّفَاءِ وَالْوَفَاءِ، مَنْ آمَنَ بِي وَأَخْلَص» ، فَقِيل لَهُ: وَمَا عَلاَمَتُهُمْ؟ فقال ﷺ: «إِيثَارُ مَحَبَّتِي عَلَىٰ كُلِّ مَحْبُوبٍ واشْتِغَالُ البَاطنِ بِذِكْرِي بَعْدَ ذِكْرِ الله» وفي أُخْرَىٰ: «عَلاَمَتُهُمْ إدْمانُ ذِكْرِي وَالإكْثَارُ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيَّ» [دلائل الخيرات للجزولي].
- وقِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: مَنِ القَوِيُّ فِي الإيمَانِ بِكَ؟ فَقَالَ: «مَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي، فَإنهُ مُؤْمِنٌ بِي عَلَىٰ شَوْقٍ مِنْهُ وَصِدْقٍ فِي مَحَبَّتِي، وَعَلامَة ذَلِكَ مِنْهُ أنَّه يَوَدُّ رُؤْيَتِي بِجَمِيعِ ما يَمْلِكُ» ، وَفِي أُخرَىٰ: «مِلْءِ الأرْضِ ذَهَباً، ذَلِكَ المُؤْمِنُ بِي حَقّاً وَالْمُخْلِصُ فِي مَحَبَّتِي صِدْقاً» [دلائل الخيرات للجزولي].
- وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ عَن أبي بكر الصّديق قَالَ: (الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ أفضل من عتق الرّقاب وَحب رَسُول الله ﷺ أفضل من مهج الْأَنْفس أَو قَالَ: من ضرب السَّيْف فِي سَبِيل الله)[ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى]
- فِي رَوْضِ الْأَفْكَارِ: أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ تَسْمَعُ كَلَامَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَآهَا شَابٌّ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَتْ: أَسْمَعُ كَلَامَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَتُحِبِّينَهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَبِحَقِّهِ ارْفَعِي نِقَابَكِ حَتَّى أَنْظُرَ وَجْهَكِ، فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ، فَأَوْقَدَ تَنُّورًا ثُمَّ قَالَ: بِحَقِّهِ عَلَيْكِ ادْخُلِي التَّنُّورَ، فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا فِيهِ، ثُمَّ ذَهَبَ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: «ارْجِعْ وَاكْشِفْ عَنْهَا» ، فَكَشَفَ فَرَآهَا سَالِمَةً وَقَدْ جَلَّلَهَا الْعَرَقُ.[الحاوي للفتاوي للسيوطي].
فضائل الصلاة على النبي ﷺ:
قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
اللَّهُمَّ صلِّ وسلم وبارك وعظم وشرف على سيد الأنبياء المرسلين والأولين والآخرين، كعبة الوسيلة والفضيلة الحبيب الأعظم والنبي الأكرم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كما أنت أهله وكما تحب وترضا له.
- ذَكر الشيخ أبو طالب المكي رحمه الله تعالى -صاحب قوت القلوب-: أنَّ أقَلَّ الأكثرية : ثلاثمائة مرة . اهـ .
- وعن ابن مسْعُودٍ رضي اللَّه عنْهُ أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قال: «أَوْلى النَّاسِ بي يوْمَ الْقِيامةِ أَكْثَرُهُم عَليَّ صلاةً» [رواه الترمذي وابن حبان ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى].
- عن علي رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «أقربكم مني مجلسا أكثركم علي صلاة» [رواه ابن النجار وذكره المارودي وابن عساكر عن انس]، وفي رويات: «مجلسا يوم القيامة» .
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا» [رواهُ مسلم].
- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا عَشْرَ حسناتٍ، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سيئاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ درجاتٍ، وَكُنَّ بِه عَدْلَ عِتْقِ عَشْرِ رقابٍ» .[الصلاة على النبي لابن أبي عاصم المتوفى:287]، ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى برويات مختلفة.
- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا , وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةً , وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ , وَبَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ , وَأَسْكَنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الشُّهَدَاءِ» [رواه الطبراني].
- قال بعض الصحابة لرسول الله ﷺ: صلى الله عشرا لمن صلى عليك مرة واحدة هل ذلك لمن كان حاضر القلب؟ قال: «لا، بَلْ لِكُلِّ مُصَلٍّ غافِلِ، وَيُعْطِيهِ الله أمثالَ الجبال، والملائكةُ تَدْعُو لَهُ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَأَمَّا إذا كانَ حاضِرَ القلبِ وقتَ الصَّلاةِ عَليَّ، فلا يَعْلَمُ قَدْرَ ذلكَ إلاَّ الله تَعَالَى» [تنقيح القول الحثيث بشرح لباب الحديث].
- عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْراً وَحِينَ يُمْسِي عَشْراً أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [رواه الطبراني] ذكر الأبشيهي في المستطرف: «من صلى علي في الصباح عشرا محيت عنه ذنوب أربعين سنة» .
- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبُشْرَى تُرَى فِي وَجْهِهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَرَى الْبُشْرَى فِي وَجْهِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا تَرْضَى مَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَّى عَلَيْكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشَرَ صَلَوَاتٍ، وَلَا سَلَّمَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ؟ فَقَالَ: بَلَى» [رواه الحاكم، ورواه احمد والنسائي وابي شيبة بلفظ آخر]، وفي رواية: «أتاني جبريل..» .
- عَن سعد بن عُمَيْر عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: «من صلى عَليّ صَلَاة صَادِقا من نَفسه صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات وَرَفعه عشر دَرَجَات وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات» [رواه ابو نعيم في الترغيب، ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى]
- عَنْ أَبِي كَاهِلٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاعْلَمَنَّ يَا أَبَا كاهلٍ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يومٍ ثَلاثَ مراتٍ وَكُلَّ ليلةٍ ثَلاثَ مراتٍ حُبًّا وَشَوْقًا إِلَيَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَذَلِكَ الْيَوْمَ» .[الصلاة على النبي لابن أبي عاصم المتوفى:287 والطبراني]
- عَن خَالِد بن طهْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة قضيت لَهُ مائَة حَاجَة» [رواه ابو نعيم ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى].
عن جابر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي يَوْم مائَةَ مَرَّةٍ قَضَى الله لَهُ مائَةَ حَاجَةٍ سَبْعِينَ مِنْهَا لآخِرَتِهِ وَثَلاثِينَ مِنْهَا لِدُنْيَاهُ» [رواه ابن النجار، كذا في تنقيح القول الحثيث بشرح لباب الحديث ، ورواه السمرقندي في تنبيه الغافلين].
- عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلَّى عليَّ في يومٍ ألف مَرَّةٍ لم يَمُتْ حتى يری مقعده من الجنة» [رواه ابو حفص بن شاهين كما في "الترغيب" للمنذري، ورواه ابو الشيخ بلفظ: حَتَّى يُبَشَّرَ بِالجَنَّةِ] وبرواية: «بشر بالجنة قبل موته» .
- عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه، قالَ رسُولُ الله ﷺ: «جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْه السَلام، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لاَ يُصَلِّي عَلَيْكَ أحَدٌ إلاَّ صَلَّىٰ عَلَيْه سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَمَنْ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلاَئِكَةُ كانَ مِنْ أهْلِ الجنَّةِ» .[ذكره الجزولي في دلائل الخيرات قال القاضي النبهاني في الدلالات: قال جَبْر: أخرجه صاحب الشَّرَفِ]،[وذكر الراوي محمد نووي في تنقيح القول الحثيث بشرح لباب الحديث طرفا منه]. وصلاة الملائكة كما ورد في الخبر: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» .
- عَن عَامر بن ربيعَة سَمِعت النَّبِي ﷺ وَسلم يَقُول: «مَن صلى عَليّ لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا صلى فَلْيقل عبد من ذَلِك أَو ليكْثر» [رواه احمد وابن ماجه]
- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ جَزَى اللهُ مُحَمَّدًا عَنَّا مَا هُوَ أَهْلُهُ أَتْعَبَ سَبْعِينَ كَاتِبًا أَلْفَ صَبَاحٍ» [رواه الطبراني].
- قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْزِ مُحَمَّدًا ﷺ مَا هُوَ أَهْلُهُ أَتْعَبَ سَبْعِينَ كَاتِبًا أَلْفَ صَبَاحٍ وَلَمْ يَبْقَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَقٌّ أَدَّاهُ وَغُفِرَ لِوَالِدَيْهِ وَحُشِرَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» [الحاوي للفتاوي للسيوطي].
- عَن ابي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «من صلى عَليّ فِي كتاب لم تزل الْمَلَائِكَة تستغفر لَهُ مَا دَامَ إسمي فِي ذَلِك الْكتاب» [رواه ابو نعيم ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى]، وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ لم تزل الصَّلَاة جَارِيَة لَهُ؛ ورواه الطبراني في الأوسط وابو الشيخ في الثواب والمستغفري في الدعوات، وفي رواية أخرى: «لم تزل الملائكة تصلي عليه..» .
- عَن ابْن عَمْرو قَالَ: (من صلى على رَسُول الله ﷺ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَته بهَا سبعين صَلَاة فَلْيقل العَبْد من ذَلِك أَو ليكْثر)[رواه احمد ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى]
- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَجْعَلُ نِصْفَ صَلاتِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ» قَالَ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَصَلاتِي كُلَّهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَنْ يَكْفِيكَ اللَّهُ مَا هَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» .[الصلاة على النبي لابن أبي عاصم المتوفى:287 وابو نعيم في معرفة الصحابة والقاضي اسماعيل عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي].
- عَن أبي كَعْب قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أَكثر الصَّلَاة عَلَيْك فكم أجعَل من صَلَاتي قَالَ: «مَا شِئْت» قلت: الرّبع، قَالَ: «مَا شِئْت فَإِن زِدْت فَهُوَ خير» ، قلت: فالنصف، قَالَ: «مَا شِئْت فَإِن زِدْت فَهُوَ خير» ، قلت: فالثلثين، قَالَ: «مَا شِئْت فَإِن زِدْت فَهُوَ خير» ، قلت: أجعَل لَك صَلَاتي كلهَا، قَالَ: «إِذا تَكْفِي همك وَيغْفر لَك ذَنْبك» [رواه الحاكم والترمذي].
- قَالَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَمَّا خَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ قُبَّةً فِي الْجَنَّةِ عَرْضُهَا ثَلَثُمِائَةِ عَامٍ قَدْ حَفَّتْهَا رِيَاحُ الْكَرَامَةِ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ» [الحاوي للفتاوي للسيوطي].
- عن علي رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ صلَّى عليَّ صَلاةً كَتَبَ الله له قِيراطًا؛ والقيراطُ مِثْلُ أُحُدٍ» [أخرجه عبد الرزاق في المصنف]
- عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إِن أنجاكم يَوْم الْقِيَامَة من أهوالها ومواطنها أَكْثَرَكُم عَليّ فِي دَار الدُّنْيَا صَلَاة إِنَّه قد كَانَ فِي الله وَمَلَائِكَته كِفَايَة وَلَكِن خص الْمُؤمنِينَ بذلك ليثيبهم عَلَيْهِ» [رواه الاصبهاني في الترغيب]
- عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «صلوا عَليّ فَإِن صَلَاتكُمْ عَليّ زَكَاة لكم» [رواه القاضي اسماعيل والأصبهاني فِي التَّرْغِيب ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى].
- عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: «صلوا عَليّ فَإِن صَلَاتكُمْ عَليّ كَفَّارَة لكم» [رواه ابو نعيم ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى]
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قال: «ما مِنْ أحد يُسلِّمُ علَيَّ إلاَّ ردَّ اللَّه علَيَّ رُوحي حَتَّى أرُدَّ عَليهِ السَّلامَ» [رواهُ أبو داود].
- عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة فِي حَدِيث الرُّؤْيَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «رَأَيْت رجلا من أمتِي يرعد على الصِّرَاط كَمَا ترْعد السعفة فَجَاءَتْهُ صلَاته عَليّ فسكنت رعدته» [رواه الطبراني]
- وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «لِلْمُصَلِّي عَلَيَّ نُورٌ عَلَىٰ الصِّرَاطِ، وَمَنْ كَانَ عَلَىٰ الصِّرَاطِ مِنْ أهْلِ النُّورِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ النَّار» .[أخرجه الدرقطني]
- وعن أنسٍ رضي الله عنه عَن النبي ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَنْ صَلَّىٰ عَلَيَّ صَلَاةً تَعظيماً لِحَقِّي خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ مَلَكاً لَهُ جَنَاحٌ بالمِشْرِق والآخَرُ بِالمَغْرِب، وَرِجْلاَهُ مَغْرُوُرَتَانِ في الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلىٰ وعُنُقُهُ مُلتَوِيَةٌ تَحْتَ العَرْشِ، يَقُولُ الله عز وجل: صَلِّ عَلَىٰ عَبْدي كما صَلَّىٰ علىٰ نَبِييِّ، فَهُوَ يُصَلِّي عَلَيْهِ إلىٰ يَوْمِ القيامَةِ» [ذكره الجزولي في دلائل الخيرات، قال القاضي النبهاني: ذكره جبر].
- وقال أنس: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ قَاعِدًا غُفِرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا غُفِرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ» [الحاوي للفتاوي للسيوطي].
- قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل يوما وقال: يا محمد جئتك ببشارة لم آت بها أحدا من قبلك وهي أن الله تعالى يقول لك: من صلى عليك من أمتك ثلاث مرات غفر الله له إن كان قائما قبل أن يقعد وإن كان قاعدا غفر له قبل أن يقوم فعند ذلك خر ساجدا لله شاكرا» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَحْدَقَ النَّظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ حَاجَةٍ؟» قَالَ: لَمَّا رَفَعَتْكَ حليمة وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا رَأَيْتُكَ تُخَاطِبُ الْقَمَرَ وَيُخَاطِبُكَ بِلُغَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا، قَالَ: «يَا عَمِّ قَرَصَنِي الْقِمَاطُ فِي جَانِبِي الْأَيْمَنِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْكِيَ فَقَالَ الْقَمَرُ: لَا تَبْكِ وَلَوْ قَطَرَ مِنْ دُمُوعِكَ قَطْرَةٌ عَلَى الْأَرْضِ قَلَبَ اللَّهُ الْخَضْرَاءَ عَلَى الْغَبْرَاءِ» فَصَفَّقَ العباس فَقَالَ: «أَزِيدُكَ يَا عَمِّ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «ثُمَّ قَرَصَنِي الْقِمَاطُ فِي جَانِبِي الْأَيْسَرِ فَهَمَمْتُ أَنْ أَبْكِيَ فَقَالَ الْقَمَرُ: لَا تَبْكِ يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَإِنْ وَقَعَ مِنْ دُمُوعِكَ قَطْرَةٌ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ تَنْشَقَّ عَنْ خَضْرَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَسَكَتَ شَفَقَةً عَلَى أُمَّتِي» ، فَصَفَّقَ العباس وَقَالَ: أَكُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا؟ فَقَالَ: «يَا عَمِّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ صَرِيرَ الْقَلَمِ عَلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَأَنَا فِي ظُلْمَةِ الْأَحْشَاءِ، أَفَأَزِيدُكَ يَا عَمِّ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ مَا مِنْهُمْ مِنْ نَبِيٍّ عَلِمَ أَنَّهُ نَبِيٌّ حَتَّى بَلَغَ أَشُدَّهُ - وَهُوَ أَرْبَعُونَ سَنَةً - إِلَّا عِيسَى فَإِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ مِنْ جَوْفِ أُمِّهِ قَالَ: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ} وَابْنَ أَخِيكَ، أَفَأَزِيدُكَ يَا عَمِّ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «لَمَّا وُلِدْتُ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعَةَ جِبَالٍ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَلَأَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَجَعَلَ ثَوَابَ تَسْبِيحِهِمْ وَتَقْدِيسِهِمْ لِعَبْدٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَزْعَجَ أَعْضَاءَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ» - ذَكَرُهُ فِي شَوَارِدِ الْمُلَحِ -[الحاوي للفتاوي للسيوطي].
- وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «مَا من عَبْدَيْنِ متحابين يسْتَقْبل أَحدهمَا صَاحبه ويصليان على النَّبِي ﷺ لم يَتَفَرَّقَا حَتَّى يغْفر لَهما ذنوبهما مَا تقدم مِنْهُمَا وَمَا تَأَخّر» [رَوَاهُ أَبُو يعلى].
- وَعَن رويفع بن ثَابت الْأنْصَارِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ: «اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وأنزله المقعد المقرب عنْدك يَوْم الْقِيَامَة وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي» [رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ]
- وقال ﷺ: «أكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلاة أكْثَرُكُمْ أزْوَاجاً في الجَنَّةِ» .[ذكره الجزولي في دلائل الخيرات ونقله السخاوي عن صاحب الدر المنظم وابن حجر الهيتمي في الدر المنضود وابن الجوزي في بستان الواعظين].
- ورُوِيَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الحَوْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ أقْوَامٌ ما أَعْرِفُهُمْ إلاَّ بِكَثْرةِ الصَّلاةِ عَلَيَّ» .[ذكره القاضي عياض في الشفا]
- وقال ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَليَّ صَلاةً واحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرا، وَمَنْ - صَلَّى عَليَّ عَشْرا صَلَّى الله عَلَيْهِ بِها مائَةً، وَمَنْ صَلَّى عَليَّ مائَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بها ألْفا، - وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ ألْفا لم تَمسَّهُ النَّارُ » [لباب الاحاديث للسيوطي].
- وقال ﷺ: «صَلاتُكُمْ عَليّ إمْحاقاً لذُنُوبِكُمْ، كَما يَمْحَقُ الماءُ النارَ» [لباب الاحاديث للسيوطي، ذكر القاضي عياض في الشفا نحوه].
- وقال ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ وَمَلائِكَتُهُ عِشْرِينَ مَرَّةً وَلَمْ يَمُتْ حَتَّى يُبَشَّرُ بِالجَنَّةِ» [لباب الاحاديث للسيوطي].
- وقال ﷺ: «مَنْ عَسُرَتْ عَلَيْهِ حاجَةٌ فَلْيُكْثِرْ بالصَّلاةِ عَلَيَّ، فَإنَّها تَكْشِفُ الهُمُومَ والغُمُومَ والكُرُوُبَ وَتُكَثِّرُ الأرْزَاقَ وَتَقْضِي الحَوَائِجَ» .[دلائل الخيرات للجزولي]
- وقال ﷺ: «أكثروا من الصلاة عليَّ فإنها تحل العُقَد وتُفرج الكُرب» [ذكره السيوطي في الحاوي للفتاوي، والصفوري في نزهة المجالس ومنتخب النفائس، والديربي في مجرباته]
- وقال ﷺ: «من سَرَّهُ أن يَلقى الله وهوَ عنهُ راضٍ فليكثر من الصلاة عليَّ» [مجربات الديربي الكبير]
- نقل الشيخ كمال الدين الدميري رحمه الله تعالى عن شفاء الصدور لابن سبع أن النبي ﷺ قال: «مَن سَرَّهُ أن يَلقى الله وهوَ عليهِ راضٍ فليُكثر مِن الصَّلاة عليَّ، فإنَّ مَن صلى عليَّ في كُل يومٍ خمسمائة مرة لَم يَفتَقر أبداً وهُدمت ذُنوبه ومُحيت خَطاياه ودَامَ سُرُوره واستُجيبَ دُعاؤه وأُعطِيَ أَمله وأُعين على عَدوه وعَلى أَسباب الخير وكانَ مِمن يُرافق نَبِيَّه في الجنان» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- وقال ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَجَهَرَ بِهَا شَهِدَ لَهُ كُلُّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ وَرَطْبٍ وَيَابِسٍ» [الحاوي للفتاوي للسيوطي].
- وقال ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابًا مِنَ الْعَافِيَةِ» [الحاوي للفتاوي للسيوطي].
- وقال ﷺ: «من صلى عليَّ صلاة واحدة أمر الله حافظيه أن لا يكتبا عليه ذنباً ثلاثة أيام» [القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للسخاوي].
- وقال ﷺ: « من صلى عليَّ صلاة واحدة لم يلج النار حتى يعود اللبن في الضرع» [القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للسخاوي].
- قال رسول الله ﷺ: «الصلاة علي نور على الصراط» وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يلج النار من يصلي علي» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- قال رسول الله ﷺ: «من صلّى علي مرة خلق الله من قوله ملكا له جناحان جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، رأسه وعنقه تحت العرش وهو يقول: اللَّهُمَّ صلّ على عبدك ما دام يصلي على نبيّك» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- قال رسول الله ﷺ: «من جعل عبادته الصلاة علي قضى الله له حاجة الدنيا والآخرة» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- روي أنه ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الملائِكَةُ، وَمَنْ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائكَةُ صَلَّى الله عَلَيْهِ، مَنْ صَلَّى الله عَلَيْهِ لَمْ يَبْقَ شيء في السَّماوَاتِ ولا في الأَرْضِ إلاَّ صَلَّى عَلَيْهِ» [ذكره الراوي محمد نووي في تنقيح القول الحثيث بشرح لباب الحديث ]ذكره الأبشيهي في المستطرف عن أنس بن مالك.
- وعَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَنْ صَلَّىٰ علَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً صَلَّىٰ الله عَلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَمَنْ صَلَّىٰ عَلَيَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ صَلَّىٰ الله عَلَيْهِ مِاَئَةَ مَرَّةٍ، وَمَنْ صَلَّىٰ عَلَيَّ مِئَةَ مَرَّةٍ صَلَّىٰ الله عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّة، وَمَنْ صَلَّىٰ عَلَيَّ أَلْفَ مَرَّةٍ حَرَّمَ اللهُ جَسَدَهُ عَلَىٰ النّار، وَثَبَّتَهُ بالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيا وَفي الآخِرَة عِنْدَ المَسْئَلَةِ، وَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ، وَجَاءَتْ صَلَواَتُهُ عَليَّ نُورٌ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلىٰ الصِّراطِ مَسِيرَةَ خَمْسَمِاَئة عَامٍ، وَأَعْطَاهُ اللهُ بِكُلِّ صَلاةٍ صَلاَّها قَصْراً في الجَنَّة، قَلَّ ذَلِكَ أوْ كَثْر» .[ذكره الجزولي في دلائل الخيرات، قال القاضي يوسف النبهاني: ذكر جَبْرٌ مِنهُ طرفاً الى قوله: حرم الله جسده وعظامه على النار]
- وقال النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ صَلَّىٰ عَلَيَّ إلاَّ خَرَجَتِ الصَّلاةُ مُسْرِعَةً مِنْ فِيهِ، فَلاَ يَبْقَىٰ بَرٌّ وَلاَ بَحْرٌ وَلاَ شَرْقٌ وَلاَ غَرْبٌ إلاَّ وَتَمُرُّ بِهِ وَتَقُولُ: أنا صَلاةُ فُلاَنِ ابْنِ فُلاَن صَلَّىٰ عَلىٰ مُحَمَّدٍ المُخْتَار خَيْرِ خَلْقِ اللهِ، فَلا يَبْقَىٰ شَيْءٌ إلّا وَصَلَّىٰ عَلَيْهِ ويُخْلَقُ مِنْ تِلْكَ الصَّلاَةِ طَائِراً لَهُ سَبْعُونَ الْفَ جَنَاحٍ، في كُلِّ جَنَاحٍ سَبْعُونَ الْفَ رِيشَةٍ، في كُلِّ رِيشَةٍ سَبْعُونَ الْفَ وجْهٍ، في كُلِّ وَجْهٍ سَبْعُونَ الْفَ فَمٍ، في كُلِّ فَمٍ سَبْعُونَ الْفَ لِسانٍ، كُلُّ لِسَانٍ يُسبِّحُ الله تَعَالَىٰ بِسَبْعِينَ ألفَ لُغَاتٍ، ويَكْتُبُ اللهُ لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ كُلِّهِ» [ذكره الجزولي في دلائل الخيرات، قال القاضي يوسف النبهاني في الدلالات الواضحات: لم أجده].
- ذُكِرَ في بَعَضِ الأخَبَارِ: مَكْتُوبٌ عَلَىٰ سَاقِ العَرْشِ: مِنِ اشْتَاقَ إلَيَّ رَحِمْتُهُ، وَمَنْ سَألَني أعْطَيْتُهُ وَمَنْ تَقَرَّبَ إليَّ بِالصَّلاَةِ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ[دلائل الخيرات للجزولي].
- وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مَجْلسٍ يُصَلَّىٰ فِيهِ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ ﷺ، إلاَّ قَامَتْ مِنْهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ حَتَّىٰ تَبْلُغَ عِنَانَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ المَلائِكَةُ: هَذا مَجْلِسٌ صُلِّيَ فِيهِ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ ﷺ.[دلائل الخيرات للجزولي].
- عَن أنس رضي الله عنه مَرْفُوعا: «من أَكثر الصَّلَاة عَليّ كَانَ فِي ظلّ الْعَرْش» [رواه الديلمي ذكر السيوطي في الخصائص الكبرى]..
- عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه مَرْفُوعا: «إِذا فرغ أحدكُم من طهوره فليشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ثمَّ ليصل عَليّ فَإِذا قَالَ فلك فتحت لَهُ أَبْوَاب الرَّحْمَة» [رواه ابو نعيم ذكر السيوطي في الخصائص الكبرى].
- رَأَيْتُ فِي الْقَوْلِ الْبَدِيعِ عَنْ علي عَنْهُ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَغَزَا بَعْدَهَا غَزَاةً كُتِبَتْ غَزَاتُهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ حَجَّةٍ، فَانْكَسَرَتْ قُلُوبُ قَوْمٍ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْجِهَادِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا كَتَبْتُ صَلَاتَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ غَزَاةٍ كُلُّ غَزَاةٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ حَجَّةٍ» [الحاوي للفتاوي للسيوطي].
- وَقَالَ علي عَلَيْهِ السَّلَامُ: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً ثَمَرُهَا أَكْبَرُ مِنَ التُّفَّاحِ، وَأَصْغَرُ مِنَ الرُّمَّانِ، أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَأَغْصَانُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ، وَجُذُوعُهَا مِنَ الذَّهَبِ، وَوَرَقُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ لَا يَأْكُلُ مِنْهَا إِلَّا مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.[الحاوي للفتاوي للسيوطي].
- قال رسول الله ﷺ: «إن ملكا أمره الله تعالى باقتلاع مدينة غضب عليها فرحمها ذلك الملك ولم يبادر إلى اقتلاعها، فغضب الله عليه وكسر أجنحته فمر به جبريل عليه السلام فشكا له حاله فسأل الله فيه فأمره أن يصلي على النبي ﷺ فصلى عليه فغفر الله له ورد عليه أجنحته ببركة الصلاة على النبي ﷺ» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- قال رسول الله ﷺ: «إن لله ملائكة في الهواء بأيديهم قراطيس من نور لا يكتبون إلا الصلاة علي وعلى أهل بيتي» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- قال رسول الله ﷺ: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني الصلاة علي من أمتي فأستغفر لهم» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- قال رسول الله ﷺ: «يؤمر برجل إلى النار فأقول ردوه إلى الميزان فأضع له شيئا كالأنملة معي في ميزانه وهو الصلاة علي فترجح ميزانه وينادى سعد فلان» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى وكّل بقبري ملكا أعطاه أسماء الخلائق كلها فلا يصلي علي أحد إلى يوم القيامة إلا بلغني اسمه وقال يا رسول الله ﷺ إن فلان بن فلانة صلّى عليك» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام إن أردت أن أكون إليك أقرب من كلامك إلى لسانك ومن روحك لجسدك فأكثر الصلاة على النبي الأمي ﷺ» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: أوحى الله عز وَجل إِلَى مُوسَى يَا مُوسَى أَتُحِبُّ أَن لَا ينالك من عَطش يَوْم الْقِيَامَة قَالَ نعم قَالَ فَأكْثر الصَّلَاة على مُحَمَّد ﷺ.[رواه ابو نعيم، الخصائص الكبرى للسيوطي]
- عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه قال: (الصلاة على النبي ﷺ أمحى للذنوب من الماء لسواد اللوح)[المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- ذُكِرَ في بَعْضِ الأخْبَارِ: أنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ أوِ الاَمَةَ المُؤْمِنَةَ إذَا بَدَأَ بِالصَّلاَةِ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ ﷺ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ والسُّرَادِقَاتِ حَتَّىٰ إلىٰ العَرْشِ، فَلا يَبْقَىٰ مَلَكٌ في السَّموَاتِ إلاَّ صَلَّىٰ علىٰ مُحَمَّدٍ ويسْتغفِرُونَ لِذلِكَ العَبْدِ أو الاَمَةِ ما شَاءَ الله.[دلائل الخيرات للجزولي].
- وعَنْ بَعْضِ الصَّالحِينَ أنَّهُ قَالَ: كانَ لِي جارٌ نَسَّاخٌ فَمَاتَ، فَرَأيْتُهُ في المَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: ما فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي، فَقُلْتُ: فَبِمَ ذَلِكَ؟ فَقالَ: كُنْتُ إذَا كَتَبْتُ اسْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ في كِتَابٍ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، فَأَعْطَانِي رَبِّي ما لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ علىٰ قَلْبِ بَشَرٍ.
- وَأخرج ابْن أبي الْحسن الْمَيْمُونِيّ قَالَ: رَأَيْت أَبَا عَليّ الْحسن بن عُيَيْنَة فِي الْمَنَام بعد مَوته وَكَانَ على أَصَابِع يَدَيْهِ شَيْئا مَكْتُوبًا بلون الذَّهَب فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ يَا بني هَذَا لكتبي ﷺ فِي حَدِيث رَسُول الله ﷺ.[الخصائص الكبرى للسيوطي].
- قال بعض الصوفية: كان لي جار مسرف على نفسه لا يعرف يومه من أمسه من تعمقه في السكر، وكنت أعظه فلم يقبل، وأمرته بالتوبة فلم يفعل، فلما مات رأيته في المنام وهو في أرفع مقام وعليه حلة خضراء من حلل الجنة لباس الإعزاز والإكرام فقلت له: بم نلت هذه المرتبة العظيمة؟ قال: حضرت يوما مجلس الذكر، فسمعت العالم يقول من صلى على النبي ﷺ ورفع صوته وجبت له الجنة، ثم رفع العالم صوته بالصلاة على النبي ﷺ ورفعت صوتي ورفع القوم أصواتهم فغفر لنا جميعا في ذلك اليوم فكان نصيبي من المغفرة والرحمة أن جاد علي بهذه النعمة.[ذكره محمد نووي في تنقيح القول الحثيث بشرح لباب الحديث]
-روى السمرقندي في تنبيه الغافلين قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَحْكِي قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ، إِذْ رَأَى رَجُلًا لَا يَرْفَعُ قَدَمًا، وَلَا يَضَعُ قَدَمًا، إِلَّا وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ، وَأَقْبَلْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَلْ عِنْدَكَ فِي هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَ: مَنْ أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: لَوْلَا أَنَّكَ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ، مَا أَخْبَرْتُكَ عَنْ حَالِي، وَلَا أَطْلَعْتُكَ عَلَى سِرِّي.
ثُمَّ قَالَ لِي: خَرَجْتُ وَوَالِدِي حَاجين إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ، مَرِضَ وَالِدِي فَقُمْتُ لِأُعَالِجَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ إِذْ مَاتَ وَالِدِي، واسْوَدَّ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَجَذَبْتُ الْإِزَارَ عَلَى وَجْهِهِ فَغَطَّيْتُهُ، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ وَجْهًا، وَلَا أَنْظَفَ مِنْهُ ثَوْبًا، وَلَا أَطْيَبَ مِنْهُ رِيحًا، يَرْفَعُ قَدَمًا وَيَضَعُ أُخْرَى، حَتَّى دَنَا مِنْ وَالِدِي فَكَشَفَ الْإِزَارَ عَنْ وَجْهِهِ، فَابْيَضَّ، ثُمَّ وَلَّى رَاجِعًا، فَتَعَلَّقْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ عَلَى وَالِدِي فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ؟ قَالَ: «أَوَمَا تَعْرِفُنِي أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ الْقُرْآنِ، أَمَا إِنَّ وَالِدَكَ كَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَكِنْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَلَمَّا نَزَلَ به ما نزل، اسْتَغَاثَ بِي، وَأَنَا غِيَاثٌ لِمَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ» ، فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا وَجْهُ أَبِي أَبْيَضَ.
- ويحكى عن الشبلي رضي الله عنه قال مات رجل من جيراني فرأيته في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال يا شبلي مرت بي أهوال عظيمة وذلك أنه أرتج علي عند السؤال فقلت في نفيي من أين أتي علي ألم أمت على الإسلام؟ فنوديت هذه عقوبة اهمالك للسانك في الدنيا، فلما هم بي المكان حال بيني وبينهما رجل جميل الشخص طيب الرائحة فذكرني بحجتي فذكرتها فقلت من أنت يرحمك الله قال انا شخص خلقت من كثرة صلاتك على النبي ﷺ، وأمرت أن أنصرك في كل كرب. ذكره ابن بشكوال.[القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للسخاوي]
- وَأخرج أَبُو عبد الله النميري فِي فضل الصَّلَاة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ إِن لآدَم من الله موقفا فِي فسح الْعَرْش عَلَيْهِ ثَوْبَان أخضران كَأَنَّهُ نَخْلَة سحوق ينظر إِلَى من ينْطَلق بِهِ من وَلَده إِلَى الْجنَّة وَينظر إِلَى من ينْطَلق بِهِ من وَلَده إِلَى النَّار فَبَيْنَمَا آدم على ذَلِك إِذْ نظر إِلَى رجل من أمة مُحَمَّد ﷺ ينْطَلق بِهِ إِلَى النَّار فينادي آدم: يَا أَحْمد يَا أَحْمد، فَيَقُول: «لبيْك يَا أَبَا الْبشر» فَيَقُول: هَذَا رجل من أمتك ينْطَلق بِهِ إِلَى النَّار فأشد المئزر وأهرع فِي إِثْر الْمَلَائِكَة، وَأَقُول: يَا رسل رَبِّي قفوا فَيَقُولُونَ: نَحن الْغِلَاظ الشداد الَّذين لَا نعصى الله مَا أمرنَا ونفعل مَا نؤمر فَإِذا يئس النَّبِي ﷺ قبض لحيته بِيَدِهِ الْيُسْرَى واستقبل الْعَرْش بِوَجْهِهِ فَيَقُول: «رب قد وَعَدتنِي أَن لَا تخزيني فِي أمتِي» ، فَيَأْتِي النداء من عِنْد الْعَرْش أطِيعُوا مُحَمَّدًا وردوا هَذَا العَبْد إِلَى الْمقَام، فَأخْرج من حجزتي بطاقة بَيْضَاء كالأنملة فألقيها فِي كفة الْمِيزَان الْيُمْنَى وَأَنا أَقُول بِسم الله فترجح الْحَسَنَات على السَّيِّئَات فينادي سعد وَسعد جده وثقلت مَوَازِينه إنطلقوا بِهِ إِلَى الْجنَّة، فَأَقُول: يَا رسل رَبِّي قفوا حَتَّى أسأَل هَذَا العَبْد الْكَرِيم على ربه فَيَقُول بِأبي أَنْت وَأمي مَا أحسن وَجهك وَأحسن خلقك من أَنْت فقد أقلتني عثرتي ورحمت عبرتي فَيَقُول: «أَنا نبيك مُحَمَّد وَهَذِه صَلَاتك الَّتِي كنت تصلي عَليّ وافتك أحْوج مَا تكون إِلَيْهَا» . [الخصائص الكبرى للسيوطي]
فضل الصلاة عليه ﷺ في يوم الجمعة خاصةً:
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الزَّهْرَاءِ وَالْيَوْمِ الأَزْهَرِ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ» [أي:ليلة الجمعة ويومها ، رواه الطبراني].
- عَن أَنَس قَال رَسُول اللهِ ﷺ: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُنْتُ لَهُ شهيدا وشافعا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [رواه البيهقي ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى].
- عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ، تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ، إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا» قَالَ: قُلْتُ: وَبَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: «وَبَعْدَ الْمَوْتِ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ، فَنَبِيُّ اللَّهِ حَيٌّ يُرْزَقُ» [رواه ابن ماجه].
- عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: «أَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِي ى كل يَوْم جُمُعَة فَإِن صَلَاة أمتِي تعرض عَليّ فِي كل يَوْم جُمُعَة فَمن كَانَ أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة كَانَ أقربهم مني منزلَة» [رواه البيهقي].
- وعن أوس بن أوس رضي اللَّه عنْهُ قال: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: «إنَّ مِن أَفْضلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعةِ، فَأَكْثِرُوا عليَّ مِنَ الصلاةِ فيه ، فإنَّ صَلاتَكُمْ معْرُوضَةٌ علَيَّ» فقالوا: يا رسول اللَّه ، وكَيْفَ تُعرضُ صلاتُنَا عليْكَ وقدْ أرَمْتَ ؟، يقولُ:بَلِيتَ ،قالَ: «إنَّ اللَّه حَرم على الأرْضِ أجْساد الأنْبِياءِ» [رواهُ أبو داود].
- وَروى أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّىٰ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِئَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ خَطيئَةُ ثَمَانِينَ سَنَةً» .[أخرجه الديلميُّ]
- عن أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيلَةَ الْجُمُعَةِ مائَةً مِنَ الصَّلاةِ، قَضَى اللهُ لَهُ مائَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَة، وَثَلاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَوَكَّلَ اللهُ بذَلكَ مَلَكًا يُدْخِلُهُ عَلَيَّ قَبْرى، كَمَا يُدْخلُ عَليَّ أَحَدُكُمْ الْهَدَايَا، إِنَّ عِلمى بَعْدَ مَوْتِي كَعِلمِي في الْحَيَاةِ» .[رواه الديلمي والسيوطي في الخصائص الكبرى].
- وقال ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ في كُلِّ جُمُعَةٍ أرْبَعِينَ مَرَّةً مَحَا الله ذُنُوبَهُ كُلَّهَا» [لباب الاحاديث للسيوطي].
- عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مائَتَى صَلاةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ مائَتَى عَامٍ» [أخرجه الديلمي] .
- قال رسول الله ﷺ: «من صلى علي ليلة الجمعة أو يوم الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة ووكل الله به ملكا حين يدفن في قبره يبشره كما يدخل أحدكم على أخيه بالهدية» [المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي].
- وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَلَّىٰ عليَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِاَئةَ مَرَّةٍ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَعَهُ نُورٌ، لَوْ قُسِمَ ذَلِكَ النُّورُ بَيْنَ الخَلْقِ كُلِّهِمْ لَوَسِعَهُمْ» .[اخرجه ابو نعيم في الحلية]
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلَاةً فِي الدُّنْيَا، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ وَثَلَاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلَهُ فِي قَبْرِي كَمَا تَدْخُلُ عَلَيْكُمُ الْهَدَايَا يُخْبِرُنِي مَنْ صَلَّى عَلَيَّ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِلَى عِتْرَتِهِ، فَأُثْبِتُهُ عِنْدِي فِي صَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ» [رواه البيهقي في شعب الايمان وابي نعيم في الترغيب وابن عساكر في تاريخ دمشق]
- عن عبد العزيز بن صهيب عن أن بن مالك قال كنت واقفا بين يدي رسول الله ﷺ فقال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ ثَمَانِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ ثَمَانِينَ سَنَةً» قيل: يا رسول الله كيف الصلاة عليك؟ ، قال: تَقُولُ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِـيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِـيِّ الأُمِّيِّ، وَتَعْقِدُ وَاحِدَةً، وَإِنْ قُلْتَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلاةً تَكُونُ لَكَ رِضَاءً وَلِحَقِّهِ أَدَاءً وَأَعْطِهِ الوَسِيلَةَ وَابْعَثْهُ المَقَامَ المَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَاجْزِهِ عَنَّا مَا هُوَ أَهْلُهُ وَاجْزِهِ أَفْضَلَ ما جَازَيْتَ نَبِـيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِـيِّـينَ وَالصَّالِحِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» تقول هذا سبع مرات فقد قيل: من قالها في سبع جمع في كل جمعة سبع مرات وجبت له شفاعته ﷺ . [احياء علوم الدين للغزالي، ذكر الراوي محمد نووي في تنقيح القول الحثيث بشرح لباب الحديث وقال ذكره سيدي عبد القادر الجيلاني] .
- ذكر الجزولي في دلائل الخيرات في حزب يوم الجمعة: قَالَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأ هذِهِ الصَّلاةَ مَرَّةً واحِدَةً كَتَبَ اللهُ لَه ثَوَابَ حَجَّةٍ مَّقْبُوْلَةٍ، وثَوَابَ مَنْ اَعْتَقَ رَقَبَةً مِّنْ ولَدِ اِسْمَاعِيْلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَيَقُوْلُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالىٰ: يَا مَلاَئِكَتِي هذَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي اَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلىٰ حَبِيْبِي مُحَمَّدٍ، فَوَعِزَّتِي وجَلالي وَوُجُودِي ومَجْدِي وارْتِفَاعِي، لَاُعْطِيَنَّه بِكُلِّ حَرْفٍ صَلّىٰ بِه قَصْرًا في الْجَنَّةِ، وَلَيَاْتِيَنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ لِوَاءِ الْحَمْدِ نُوْرُ وَجْهِه كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَكَفُّه فِي كَفِّ حَبِيْبِي مُحَمَّدٍ» هذَا لِمَنْ قَالَهَا كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ لَّه هذَا الْفَضْلُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ.
الصلاة على النبي ﷺ ترفع الدعاء:
- وَفِي الْحِصْنِ الْحَصِينِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : إِذَا سَأَلْت اللَّهَ حَاجَةً فَابْدَأْ بِالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ اُدْعُ بِمَا شِئْت ثُمَّ اِخْتِمْ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِكَرَمِهِ يَقْبَلُ الصَّلاتَيْنِ وَهُوَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَدَعَ مَا بَيْنَهُمَا. اِنْتَهَى .[ تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، وذكره السخاوي في القول البديع]
- نقل عن أحمد بن أبي الحوراء قال: سمعت أبا سليمان الداراني