04/04/2026
القرار لم يكن سهلاً!
سنوات عشناها معكم، نذكر تفاصيلها جيداً، نذكر أول طلب، والطلب الكبير الذي احتجنا لسيارتين لنقله، نذكر أيضاً الطلب الذي كان فقط "خسة" ، نذكر عبارات الثناء، نذكر العتب واللوم، نذكر قرارنا الجريء بمقاطعة المنتجات الصهيونية في أول يوم من الحرب، نذكر جيداً طاقمنا الرائع المؤلف من عشرات الوجوه المتعاقبة، ندين بشكرٍ للأحياء، ولا ننسى أربعةً ممن قضوا شهداء!
نذكر خطورة التوصيل في الاقتحامات، نذكر ضغط الطلبيات في ليالي العيد، نذكر أياماً عديدة تأخرنا بها عن افطارات رمضان لينعم الزبون بخدمة لائقة!
لا ندعي بأننا خارقون أو أن ما قدمناه كان استثنائياً، لكننا والله، كنا نغلف الحب مع كل طلب، وكنا نخطأ فنعتذر ونقوّم!
مرت الأيام، وكانت الصفعة الأولى بعد بضع أشهر من الإطلاق، كانت حرب غزة - أعز الله أهلها- وما ترافق معها من أزمة اقتصادية ناتجة عن تعطل عمال الداخل، ولحقتها أحداث المخيمات، حيث تشاركنا وأهلها النزوح والدمار بحكم وجود مستودعاتنا على أطراف مخيم نورشمس، وها هي الأزمة تنمو وتكبر ، ولا نجد أنفسنا بعد هذا الكم الكبير من المكابدة والعناء قادرين على مواصلة المسير!
اعذرونا، وتقبلوا قرارنا، وادعوا الله بأن لا يطول الغياب، فرجوعنا مرهون بتبدل الأحوال، وما ذلك على الله بعزيز!
عائلة أبشر
السبت 4/4/2026