20/04/2026
ولو كان باستطاعتي أن أغيّر شيئًا في هذا الكون، لمددت يدي إلى قلب كل مهموم ضاقت به الدنيا، وهمست له برفق: إن ما تمرّ به الآن ليس إلا اختبارًا عابرًا، مرحلة ستذوب قسوتها كما يذوب الثلج تحت شمس الصبر، وستنسى بعدها مرارة ما لقيت.
ولربّتُ على كتفه قائلةً: ما أنت فيه الآن ليس نهاية الطريق، بل هو فصلٌ قصير في حكاية أطول وأجمل مما تظن. سيمضي كما يمضي الليل مهما طال، ليعقبه صباحٌ مشرق، وكما تنقضي العتمة ليولد بعدها نورٌ يبدد كل خوف.
ولو كان باستطاعتي لانتزعت الهم من صدره، ولكن لكلٍّ منا تجربة لا بد أن يعيشها بحلوها ومرّها، لتعلّمه، وتفهمه، وتُقوّيه على ما هو آتٍ. ولأخبرته أن هذه الدنيا زائلة، لا يبقى منها إلا الأثر الطيب والعمل الصالح، وأن الأيام القاسية التي تثقل قلبه اليوم، إنما تصنع منه إنسانًا أصلب، وأعمق، وأقرب إلى النجاة.
ولقلت له: استعِن بالله ثم اصبر، فالصبر ليس مجرد احتمالٍ للألم، بل عبورٌ هادئ فوقه، وثقةٌ بأن خلف كل ضيقٍ فرج، وأن ما كُتب لك سيأتيك ولو بعد حين.
فلا تيأس… فهناك في الغيب أقدارٌ تُرتّب لك بعناية، وطرقٌ تُمهّد لك دون أن تشعر، ورحمةٌ تحيط بك وإن خفيت عن عينيك. وما دمت حيًّا، فهناك فرصةٌ جديدة تُكتب لك كل يوم، لتبدأ من جديد، بقلبٍ أقوى، وروحٍ أكثر يقينًا، ونورٍ لا يُطفأ...✨️🦋