16/12/2025
لا يأتيك الرزق حين تقلق،
ولا حين تمكر، ولا حين تظنّ أن إرادتك وحدها كافية.
الرزق يأتي حين يكون الوقت قد حان، حين يلتقي سعيك مع حكمة الله التي لا تُدرك بالعقل وحده.
الرزق ليس ضيفًا تطرقه، ولا غنيمة تُنتزع بالقوة، بل هو نسمة ربّانية تأتي في الوقت الذي اختاره الله، لا تسبق ميعادها ولا تتأخر عنه.
القلق على الرزق دليل جهلنا بحكمة الحياة، ورغبتنا في استعجال ما لم يحن أوانه.
الله بلطفه يهيئ لك الأسباب في صمت، ويشقّ أمامك أبواب النجاة من حيث لا تتوقع.
تظنّ الطريق مسدودًا، فإذا به ينفتح على نور؛ وتظنّ أن الرزق غاب عنك، فإذا به يقبل عليك برفق كأنه يعرفك أكثر مما تعرف نفسك.
قد يتأخر الرزق، نعم، لكنه لا يضيع أبدًا. قد يأتيك من اتجاه لم تحسبه، ليذكّرك بأن واجبك هو السعي، وأن النتيجة بيد الله وحده.
وأن ما كُتب لك سيأتيك، في الوقت الذي اختاره الله، وبطريقة أجمل مما تمنّيت، لتعلمك أن الطمأنينة عبادة، وأن الثقة بالله رزق قبل الرزق نفسه.